الشيخ محمد اليعقوبي
25
فقه الخلاف
( الثالثة ) : هل يجب بسط الخمس على مستحقيه من الأصناف الثلاثة : يراد بالبسط الاستيعاب والشمول لجميع المستحقين ، ويتصور على نحوين : ( أحدهما ) استيعاب أفراد كل صنف بسهم ذلك الصنف فيُقسّم سهم المساكين على كل المساكين وهكذا . ( ثانيهما ) استيعاب الأصناف بأن يُوزّع نصف الخمس على ثلاثة أسهم فسهم للمساكين وسهم لأبناء السبيل وسهم لليتامى . فالكلام في جهتين : الأولى : استيعاب أفراد الصنف الواحد . ( ( المعروف من مذهب الأصحاب أنه لا يجب استيعاب كل طائفة من الطوائف الثلاث بل لو اقتُصر من كل طائفة على واحدٍ جاز ) ) « 1 » وادعي ( ( نفي الخلاف فيه ، بل قد يُفهم من المنتهى الإجماع عليه ) ) « 2 » . ويمكن الاستدلال له بأكثر من وجه : 1 - إن المراد من العناوين الثلاثة في الآية الشريفة الجنس كابن السبيل لا العموم ، وحتى لو أريد به الجميع فبلحاظ مخاطبة الجميع ، أي على جميع المكلفين أن يعطوا هذا السهم لجميع المساكين وليس أن كل واحد من المكلفين مخاطب بالدفع إلى جميع المساكين مثلًا . 2 - إن الاستيعاب متعذّر وتكليف بما لا يطاق . 3 - صحيحة البزنطي عن الإمام الرضا ( عليه السلام ) ( السادسة ) . 4 - ولو شككنا فتجري أصالة البراءة من وجوب استيعاب الأفراد لأنه شك في أصل التكليف . ويمكن ردّها جميعاً ؛ فيُردّ الأول بأن الظاهر من الجمع الاستيعاب كما لو
--> ( 1 ) الحدائق الناضرة : 12 / 379 . ( 2 ) مستمسك العروة الوثقى : 9 / 573 .